العلامة المجلسي

236

بحار الأنوار

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : من ابتلي فصبر ، وأعطي فشكر ، وظلم فغفر ، وظلم فاستغفر ، قالوا : ما باله ؟ قال : أولئك لهم الامن وهم مهتدون . وقال عليه السلام : إن الله يتعاهد وليه بالبلاء ، كما يتعاهد المريض أهله بالدواء وإن الله ليحمي عبده الدنيا كما يحمي المريض الطعام . وروي عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا أراد الله بقوم خيرا ابتلاهم . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال البلاء في المؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده ، حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة . وقال عليه السلام : ليودن أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض لما يرون من ثواب أهل البلاء . قال الله تعالى : يا داود قل لعبادي : يا عبادي من لم يرض بقضائي ، ولم يشكر نعمائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليطلب ربا سوائي . وقال الباقر عليه السلام : يا بني من كتم بلاء ابتلى به من الناس ، وشكى ذلك إلى الله عز وجل ، كان حقا على الله أن يعافيه من ذلك البلاء . قال عليه السلام : يبتلي المرؤ على قدر حبه . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : ما من عبد أريد أن ادخله الجنة إلا ابتليته في جسده ، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه ، وإلا ضيقت عليه في رزقه فإن كان ذلك كفارة لذنوبه ، وإلا شددت عليه الموت ، حتى يأتيني ولا ذنب له ثم ادخله الجنة . وما من عبد أريد أن ادخله النار ، إلا صححت جسمه ، فإن كان ذلك تماما لطلبته ، وإلا أمنت له وعن سلطانه ، فإن كان ذلك تماما لطلبته ، وإلا هونت عليه الموت ، حتى يأتيني ولا حسنة له ، ثم أدخلته النار . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى ليتعاهد المؤمن بالبلاء : إما بمرض في جسده ، أو بمصيبة في أهل ، أو مال ، أو مصيبة من مصائب الدنيا

--> ( 1 ) في المصدر : وقال عليه السلام .